العلامة الحلي

22

نهاية الوصول الى علم الأصول

متناولة . وهذه الأصول العامّة الّتي تجري في عامّة أبواب الفقه لا تتجاوز الأربعة ، وهي : 1 . أصالة البراءة . 2 . أصالة الاشتغال . 3 . أصالة التخيير . 4 . أصالة الاستصحاب . [ مجاري الأصول العملية : ] ولكلّ منها مجرى خاص : أمّا الأولى [ أصالة البراءة ] : فمجراها هو الشكّ في التكليف ، فإذا كان المجتهد شاكّا في أصل الوجوب أو الحرمة ، وتفحّص عن مظانّ الأدلة ولم يقف على دليل وحجّة على الحكم الشرعي ، فوظيفته الحكم بالبراءة عن التكليف . كما إذا شكّ مثلا في وجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلا أو ما أشبهه ذلك ، والأصل له رصيد قطعي وهو : أ . قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم : رفع عن أمّتي تسعة . . . وما لا يعلمون . ب . حكم العقل بقبح عقاب الحكيم دون بيان وأصل . وأمّا الثانية [ أصالة الاشتغال ] : فمجراها فيما إذا علم بالحكم الشرعي ولكن تردّد الواجب أو الحرام بين أمرين ، فيجب عليه الجمع بين الاحتمالين بالإتيان بهما عند تردّد الواجب ، والاجتناب عنهما عند تردّد الحرام . مثلا إذا علم بفوت صلاة مردّدة بين المغرب والعشاء يجب عليه الجمع بينهما ، أو إذا علم نجاسة أحد الإنائين من غير تعيين يجب الاجتناب عن كليهما .