العلامة الحلي

97

نهاية الوصول الى علم الأصول

للّه تعالى فيه ، مع أنّه قربة من غير حتم و « سنّة » أي طاعة غير واجبة . وقيل : انّه لا يختصّ المندوب بل يتناول كلّما علم وجوبه أو ندبيّته بأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله أو بإدامته فعله ، فإنّ السنّة مأخوذة من الإدامة ، ولهذا يقال : الختان سنّة ، ولا يراد به أنّه غير واجب « 1 » و « إحسانا » إذا كان نفعا موصلا إلى الغير مع القصد إلى ايقاعه . وأمّا المكروه فهو مشترك بين ثلاثة : 1 . ما نهي عنه نهي تنزيه ، وهو ما أعلم فاعله أنّ تركه خير من فعله وإن لم يكن على فعله عقاب . 2 . والمحظور . 3 . وترك الأولى ، كترك النافلة . وسمّي مكروها لا باعتبار النهي عن الترك ، بل لكثرة الفضل في فعلها . وهو في اللّغة مأخوذ من الكريهة وهي الشّدة في الحرب ، ويقال : حمل كره أي شديد الرأس . المبحث الثاني : الحكم قد يكون بحسن العقل وقد يكون بقبحه . قالت المعتزلة : الفعل وهو ما وجد بعد أن كان مقدورا إمّا ألا يكون له

--> ( 1 ) . لاحظ المستصفى : 1 / 21 .