العلامة الحلي

54

نهاية الوصول الى علم الأصول

الأخلاق ، مشتهر الذكر . . . وكان إماما في الكلام والمعقولات . « 1 » 3 . وقال ابن حجر : عالم الشيعة وإمامهم ومصنّفهم ، وكان آية في الذكاء . . . وكان مشتهر الذكر ، حسن الأخلاق . « 2 » إلى غير ذلك من الكلمات الضافية الّتي ذكرها أصحاب المعاجم في حقه . وكفاك أنّه برع وتقدّم وهو لا يزال في مقتبل عمره على العلماء الفحول ، وفرغ من تصنيفاته الحكمية والكلامية ، وأخذ في تحرير الفقه قبل أن يكمل له ( 26 ) سنة . ودرّس ، وأفتى ، وتفرّد بالزعامة ، وأحدثت تصانيفه ومناظراته ضجّة ، كان من آثارها تشيّع السلطان محمد خدابنده أولجايتو وعدد من الأمراء والعلماء ، وتداول كتبه في المحافل العلمية تدريسا وشرحا وتعليقا ونقدا ، وازدهار الحركة العلميّة في الحلّة واستقطابها للعلماء في شتّى النواحي . ونحن نقتصر بهذا المقدار في تعريف المؤلّف . وننتقل إلى التعريف بالكتاب فنقول : نهاية الوصول إلى علم الأصول : إن العلّامة الحليّ قد ضرب في علم الأصول بسهم وافر فألّف فيه مختصرات ومتوسطات ومطوّلات ، فبلغ مجموعها ستّة كتب ، نشير إليها كما يلي :

--> ( 1 ) . الوافي بالوفيات : 13 / 85 برقم 79 . ( 2 ) . لسان الميزان : 2 / 17 برقم 1295 .