العلامة الحلي

516

نهاية الوصول الى علم الأصول

وبيان الثاني : أنّها لو لم تكن لطفا إلّا في واجب بعد الوقت ، لما حسن تكليف من يعلم موته قبل خروج الوقت : وإذا كانت لطفا في واجب قبل خروج الوقت ، لم يجز تأخيرها عن ذلك الوقت إلّا إلى بدل ، ولا بدل إلّا العزم . والجواب : يكفي في حسن تكليف الصلاة من يعلم موته في الوقت : أن يكون لطفا في مندوب بفعل عقيب فعل الصلاة ، أو أن يكون كلّ جزء من الصّلاة لطفا في مندوب يليه . وإذا جاز ذلك لم يجب أن يكون لها بدل من حيث هي لطف في ندب . لا يقال : يلزم أن يكون تقديم الصلاة في أوّل وقتها أولى ، لأنّها تكون مصلحة في مندوب إليه ، وفي واجب ، وفي آخر الوقت تكون لطفا في واجب لا غير . لأنّا نقول : يمكن أن تكون الصّلاة المستحبّ تأخيرها ، إذا فعلت في الأوّل « 1 » كانت لطفا في مندوب إليه ، يليها وفي طاعة واجبة بعد خروج الوقت . وإذا فعلت في آخر الوقت ، كانت لطفا في طاعة واجبة ، وفي طاعات مندوب إليها بعد خروج الوقت ، أكثر ممّا تكون الصّلاة في أوّل الوقت لطفا من الطّاعات المندوبة ، فلذلك كان تأخير الصلاة أفضل .

--> ( 1 ) . في أوّل الوقت .