العلامة الحلي

505

نهاية الوصول الى علم الأصول

بأوّل الوقت ، وإن أتى به في آخر الوقت ، كان قضاء . وقال جماعة من الحنفية : الوجوب مختصّ بآخر الوقت ، لو فعله في أوّله ، كان جاريا مجرى تقديم ، الزكاة ، فيكون نفلا ، يسقط به الفرض . ونقل عن الكرخي « 1 » مذاهب ثلاثة : الأوّل : المشهور عنه : أنّ الصلاة المفعولة في أوّل الوقت موقوفة ، فإن أدرك المصلّي آخر الوقت ، وهو على صفة المكلّفين ، كان ما فعله واجبا ، وإن لم يبق على صفات المكلّفين ، كان نفلا . الثاني : حكى عنه أبو عبد اللّه البصري « 2 » : إن أدرك المصلّي آخر الوقت وهو على صفة المكلّفين ، كان ما فعله مسقطا للفرض ، قال أبو الحسين : وهذا أشبه من الحكاية الأولى . « 3 » الثالث : حكى أبو بكر الرازي « 4 » [ عن أبي الحسن ] أنّ الصّلاة يتعيّن وجوبها بأحد شيئين : إمّا بأن تفعل ، أو بأن يضيّق وقتها « 5 » . والحقّ ما ذهب إليه أبو الحسين .

--> ( 1 ) . تقدّمت ترجمته ص 219 . ( 2 ) . تقدمت ترجمته ص 219 . ( 3 ) . المعتمد : 1 / 125 . ( 4 ) . هو أحمد بن علي الرازي المعروف بالجصّاص من أهل الري ، انتهت إليه رئاسة الحنفية : وألف كتاب « أحكام القرآن » وكتابا في أصول الفقه ، سكن بغداد ومات فيها سنة 370 ه . لاحظ الأعلام للزركلي : 1 / 171 . ( 5 ) . لاحظ المعتمد : 1 / 125 ؛ وميزان الأصول : 217 - 218 تأليف محمد بن أحمد السمرقندي المتوفّى سنة 539 ه ونسب الأقوال في الكاشف عن المحصول : 3 / 514 إلى أبي الحسن الأشعري المتوفّى سنة 324 ه .