العلامة الحلي

487

نهاية الوصول الى علم الأصول

وفيه نظر ، لأنّ « الواو » تحتمل أن تكون للابتداء ، كما تحتمل العطف ، ولو عطف بغير الواو احتمل التأكيد . وإن كان الثاني ، وهو ما لا يصحّ فيه الزائد إمّا عقلا كقتل زيد ، وصوم يوم ، أو شرعا كعتق زيد ، فإنّه قد كان يجوز تزايده « 1 » ، ويقف تمام الحرّيّة على عدد كالطّلاق . فإن كان الأمران عامّين أو خاصّين ، اتّحد المأمور ، وحمل الثاني على التأكيد ، سواء كان هناك حرف عطف أو لا ، مثل : « اقتل كلّ إنسان واقتل كلّ إنسان » ، « واقتل زيدا ، واقتل زيدا » . وإن اختلفا في العموم ، سواء تقدّم العامّ أو الخاصّ ، فإن كان هناك عطف ، مثل : صم كلّ يوم ، وصم يوم الجمعة . قيل : إنّ الثاني غير داخل ، ليصحّ العطف « 2 » . وقيل بالوقف « 3 » إذ ليس ترك ظاهر العموم أولى من ترك ظاهر العطف ، وحمله على التأكيد . وإن تجرّد مثل : « صم كلّ يوم ، صم يوم الجمعة » ، حمل الثاني على التأكيد ، لعموم الأوّل الدالّ على أنّه لم يبق من ذلك الجنس شيء لم يدخل تحت العامّ ، وقد سلم عن معارضة العطف .

--> ( 1 ) . أي يجوز أن يتزايد عتقه . ( 2 ) . نقله الفخر الرّازي عن بعض الأصوليّين . المحصول : 1 / 272 - 273 . ( 3 ) . القائل هو الرازي في محصوله : 1 / 273 .