العلامة الحلي
469
نهاية الوصول الى علم الأصول
التنصيص على عدم الحكم عن الفرع ، فلا يجوز إثباته فيه بالقياس ، لأنّ النصّ مقدّم على القياس . السادس : الدلالة فهم المعنى من اللفظ ، ونحن نعلم قطعا أنّا إذا سمعنا من مخبر بأنّ زيدا اكل ، لا يفهم منه أنّ عمرا ليس بأكل ، فانتفت الدّلالة . السابع : لو دلّ لما حسن من الإنسان أن يخبر به إلّا بعد أن يعلم أنّ غير زيد ليس بأكل ، لأنّه إن لم يعلم ذلك ، كان قد أخبر بما يعلم أنّه كاذب فيه ، أو بما لا يأمن أن يكون كاذبا ، ونحن نعلم استحسان العقلاء الإخبار بأكل زيد ، مع جهل غيره . احتجّ الدّقاق بأنّه لا بدّ في التخصيص من فائدة ، وليست إلّا نفي الحكم عمّا عداه . ولأنّه لو قال لغيره : « أمّا أنا فليس لي أمّ ولا أخت ولا امرأة زانية » فهم نسبة الزّنا إلى زوجة خصمه وأمّه وأخته ، ولهذا أوجب أصحاب أحمد ومالك حدّ القذف « 1 » . والجواب : المنع في المقدّمة الثانية ، فإنّ الفائدة تعلّق الغرض بالإخبار عمّن أخبر عنه دون المسكوت عنه . وفهم نسبة الزنا من قرينة الحال لا المقال ، ونمنع وجوب الحدّ .
--> ( 1 ) . لاحظ الإحكام للآمدي : 3 / 67 .