العلامة الحلي
464
نهاية الوصول الى علم الأصول
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً « 1 » ، دليلا على تسويغ الإكراه عند عدم إرادة التحصّن . الثاني : قوله تعالى : فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً « 2 » . وقوله : وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ « 3 » . وقوله : أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ « 4 » . وقوله : وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ « 5 » . لا تدلّ على عدم المشروط عند عدم الشرائط فيها . الثالث : لو قال : إن دخلت الدار فأنت طالق ، لم يناف وقوعه قبل الدخول ، حتّى لو نجّز ، أو علّق على آخر لم يكن مناقضا للأوّل ، ولو لزم عدم المشروط عند عدم الشرط لزم التناقض . والجواب عن الأوّل : قال أبو الحسين ونعم ما قال : إنّ الظاهر يقتضي أن لا يحرم الإكراه على البغاء إذ لم يردن التحصّن ، لكن لا يلزم من عدم الحرمة ثبوت الإباحة ، فإنّ انتفاء التحريم قد يكون بطريان المحلّ ، وقد يكون لامتناع وجوده عقلا ، وهو هناك كذلك ، فإنّ على تقدير عدم إرادة التحصّن يردن البغاء ، فيمتنع تحقّق الإكراه عليه حينئذ . « 6 » وعن الثاني : أنّ استحباب الكتابة إنّما يثبت عند علم « 7 » الخير الّذي هو
--> ( 1 ) . النور : 33 . ( 2 ) . النور : 33 . ( 3 ) . البقرة : 172 . ( 4 ) . النساء : 101 . ( 5 ) . البقرة : 283 . ( 6 ) . لاحظ المعتمد : 1 / 144 ؛ والمحصول للرّازي : 1 / 257 . ( 7 ) . في « ب » و « ج » : « عند عدم » والصحيح ما في المتن .