العلامة الحلي
443
نهاية الوصول الى علم الأصول
وعن الثاني : أنّه مسلّم لا يقتضي التكرار ، لكن لا يقتضي الواحدة أيضا ، وهو مذهبنا ، وكذا عن الثالث . وعن الرّابع : ما تقدّم في الأوّل . وحسن السؤال لا يفيد الاشتراك ، لجواز التواطؤ ، ويكون القصد بالسؤال إزالة إبهام إرادة جزئيّ من الجزئيّات . وكما أنّ الأصل الحقيقة ، فكذا الأصل عدم الاشتراك ، فوجب جعله حقيقة في القدر المشترك ، ولا يحمل على أحدهما إلّا بالدّليل ، ولا يلزم الوقف ، بل الجزم بإرادة المعنى الكليّ . سلّمنا ، لكن يحمل على المرّة ، لدلالة الأمر على الطّلب المشترك بينهما وبين الزائد ، والأصل الدالّ على البراءة ، ينفي الزائد ، فتبقى المرّة مرادة . المبحث الرّابع : في الأمر المعلّق بشرط أو صفة أجمع القائلون بتكرار الأمر المطلق ، على تكرّره هنا ، واختلف الآخرون : فذهب قوم إلى أنّه لا يفيده هنا أيضا ، وهو اختيار السيّد المرتضى « 1 » وجماعة من الفقهاء . وقال آخرون : إنّه يتكرّر بتكرّر الشّرط والصّفة . والأقرب أن نقول : إن كان الوصف علّة مؤثّرة ، اقتضى تكرّر الأمر بتكرّره ، وإلّا فلا .
--> ( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 109 .