العلامة الحلي

426

نهاية الوصول الى علم الأصول

باللّفظ ، لجواز تعريف الوجوب بقرينة الحال . سلّمنا اللّفظ ، لكنه موجود وهو أوجبت ، وحتّمت ، وألزمت . ونمنع الحاجة إلى المفرد ، وانتفاء المانع ، إذ اللّغة توقيفيّة ، وكانوا ممنوعين من الوضع . ونمنع وجوب الفعل عند قيام الدّاعي ، وانتفاء الصّارف . وتعارض المقدّمة باشتداد الحاجة إلى لفظ يدلّ على الحال ، وأخر على الاستقبال ، ولم يوضع لهما مفرد ، وكذا أصناف الرّوائح مختلفة ، والحاجة إلى تعريفها شديدة ، وكذا أصناف الاعتمادات . ويعارض الحكم باشتداد الحاجة إلى التعبير عن أصل الترجيح المشترك بين الواجب والندب ، كاشتداد الحاجة إلى التعبير عن الوجوب ، فوجب وضع لفظ له ، وليس إلّا « افعل » ، وكذا من قال : المندوب مأمور به . ومن قال بالاشتراك قال : قد تقع الحاجة إلى التعريف الإجماليّ لأحد هذين ، فلا بدّ له من لفظ وهو « افعل » . ولأنّ الحاجة إلى التعبير عن الوجوب شديدة ، فلو كانت صيغة « افعل » موضوعة له ، وجب أن يعرف كلّ أحد ذلك ، وزال الخلاف . سلّمنا اشتداد الحاجة إلى التعبير عن الوجوب ، وأنّه « افعل » ، فلم لا يجوز أن يكون موضوعا للندب أيضا بالاشتراك ؟ سلّمنا ، لكن هذا الدّليل يقتضي ثبوت اللّغة بالقياس ، وهو باطل .