العلامة الحلي

377

نهاية الوصول الى علم الأصول

في الأوّل : « افعل » وفي الثاني « لا تفعل » ، وأنّهما لا ينبئان عن معنى قوله : إن شئت افعل وإن شئت لا تفعل . فإن قيل : نمنع الفرق ، لأنّه إنّما يتمّ على تقدير كونه حقيقة في البعض دون الباقي ، أمّا على تقدير اشتراك الجميع فيه ، فلا نسلّم الفرق بين « افعل » وبين « لا تفعل » . سلّمنا ، لكن الفرق : أنّ « افعل » مشترك بين الفعل والتهديد ، أمّا « لا تفعل » ، فإنّه لم يوضع للأمر . سلّمنا ، الرجحان ، لكن لم لا يجوز أن يكون ذلك للعرف الطارئ لا في أصل الوضع كما في الألفاظ العرفيّة ؟ سلّمنا ، لكن هنا ما يقتضي نقض قولكم ، فإنّ صيغة « افعل » قد استعملت في الإباحة ، والتهديد ، والأصل في الإطلاق ، الحقيقة . ولأنّ أقلّ المراتب ، الإباحة ، فيحمل عليه ، لأنّه المتيقّن . والجواب : أنّ منع الفرق مكابرة صريحة ، فإنّا نعلم قطعا أنّ عند انتفاء القرائن ، يفهم الطلب من لفظة « افعل » ، وأنّه راجح على التهديد والإباحة . وبهذا ظهر الجواب عن الثاني ، لأنّ رجحان الطلب ، ينفي كون الفارق وضع « افعل » للجميع ، و « لا تفعل » للتهديد . وعن الثالث : أنّ الأصل عدم التغيير . وعن الرابع : ما تقدّم من أولويّة المجاز على الاشتراك . ووجه التجوّز اشتراك الخمسة في الضدّية ، وإطلاق اسم الضدّ على