العلامة الحلي
359
نهاية الوصول الى علم الأصول
فقال البغداديّون : إنّه مشترك بين القول المخصوص والأدلّة الفعليّة « 1 » على وجوب الأفعال . وقال آخرون : إنّه حقيقة في القول والفعل على سبيل الاشتراك اللّفظي . واختاره السيّد المرتضى « 2 » وجماعة من الفقهاء . وقال أبو الحسين البصري : إنّه مشترك بين القول المخصوص ، وبين الشيء ، وبين الصّفة ، وبين الشأن ، والطريق ، وزعم أنّه ليس حقيقة في الفعل من حيث إنّه فعل ، بل من حيث هو شأن . « 3 » والحق أنّه حقيقة في القول المخصوص ومجاز فيما عداه . لنا : أنّه قد ثبت أنّه حقيقة في القول المخصوص ، فلو كان حقيقة في غيره لزم الاشتراك ، وهو على خلاف الأصل . لا يقال : إنّه مستعمل في غيره ، ولو لم يكن حقيقة لزم المجاز ، وهو على خلاف الأصل أيضا . لأنّا نقول : قد بيّنا أولويّة المجاز على الاشتراك إذا تعارضا .
--> ( 1 ) . وفي أكثر النسخ مكان « الفعليّة » « العقليّة » والأصوب ما في المتن حاصله : ان لفظ « الأمر » لا صيغة الأمر مشترك بين القول المخصوص « افعل » والفعل الدالّ على الوجوب كفعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وغيره ويؤيّد ذلك انّه نسب محمد بن أحمد السمرقندي هذا القول في ميزان الأصول ص 81 إلى بعض أصحاب الشافعي ثمّ قال « وفائدة الخلاف تظهر في أفعال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هل هي موجبة مثل أوامره » ؟ . ( 2 ) . الذريعة : 1 / 27 . ( 3 ) . انظر المعتمد : 1 / 39 .