العلامة الحلي
352
نهاية الوصول الى علم الأصول
الخاصّ إذا دلّ الدّليل على أنّ المراد غير ظاهره . وإن دلّت على أنّ المراد ليس ظاهره ، أو على أنّ المراد غير ظاهره ، فلا بدّ من دليل على التعيين ، لأنّه إذا لم يكن ظاهره مرادا ، جاز أن يكون المراد بعض ما يتناوله ، أو شيئا لم يتناوله ، فلا يصحّ الجمع ، فلا بدّ من دليل التعيين . وإن دلّت على أنّ بعضه مراد ، لم يقتض خروج البعض الآخر عن الإرادة ، لعدم التنافي . وإن دلّت على أنّ المراد هو البعض الآخر ، خرج الأوّل عن الإرادة ، للدّلالة على أنّ الآخر هو كمال المراد . وإن دلّت على أنّ بعضه ليس بمراد ، خرج عن الإرادة ، وبقي ما عداه مرادا . المبحث السّادس : في أنّ ثبوت حكم الخطاب إذا تناوله مجازا ، لا يدلّ على أنّه مراد بالخطاب ذهب الكرخي « 1 » وأبو عبد اللّه البصري « 2 » إلى وجوب ذلك . ونفاه الباقون ، وهو الحقّ . مثاله : قوله تعالى : أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ « 3 » فإنّ الدّليل قائم على وجوب
--> ( 1 ) . تقدّمت ترجمته ص 219 . ( 2 ) . تقدّمت ترجمته ص 219 . ( 3 ) . المائدة : 6 .