العلامة الحلي

322

نهاية الوصول الى علم الأصول

بيان الشرطية : أنّ الجزاء لا بدّ وأن يحصل عقيب الشرط . وبيان وجوب الدخول : أنّ الجزاء إذا لم يكن بلفظ الماضي والمضارع وجبت الفاء مثل من دخل داري فله درهم ، فهو مكرم . وأنكر المبرّد « 1 » « من يفعل الحسنات اللّه يشكرها » « 2 » * . . . ونقل [ انّ الصحيح ] : من يفعل الخير فالرّحمن يشكره * . . . وفيه نظر ، لأنّ قولك : من دخل داري أكرمته ، لا يقتضي وجوب الإكرام عقيب الدّخول بلا فصل ، أقصى ما في الباب أنّه يقتضي الترتيب ، أمّا التعقيب فلا . وكذا من دخل داري فهو مكرم ، لأنّ الفاء انّما اقتضت تجويز الجزاء بالجملة الاسميّة . احتجّ المخالف بوجوه : الأوّل : قال اللّه تعالى : لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ « 3 »

--> ( 1 ) . هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي المعروف بالمبرّد ، أحد أئمّة الأدب والأخبار ، مولده بالبصرة ، ووفاته ببغداد سنة 286 ه ، لاحظ الأعلام للزركلي : 7 / 144 . ( 2 ) . وعجزه : . . . * والشرّ بالشرّ عند اللّه مثلان القائل هو عبد الرحمن بن حسان ، لاحظ « لسان العرب » : 1 / 321 ( بجل ) . ( 3 ) . طه : 61 .