العلامة الحلي
31
نهاية الوصول الى علم الأصول
دلالتهما على الوجوب والحرمة لفظا - وكيفيّة الجواب عبارة عن لزوم الإتيان في الأوّل ، والترك في الثاني . وهو عبارة عن الوجوب والحرمة . كما أنّ العقل يدعم موقف العقلاء فيؤكّد على متابعة الأمر والنهي حذرا من احتمال المخالفة . وبالرغم من أنّ أمر المولى على قسمين : واجب ومندوب ، كما أنّ نهيه كذلك : حرام ومكروه ، ومع ذلك يلزم العقل العبد المكلّف على الامتثال حذرا من المخالفة الاحتماليّة . 3 . الترتّب أو الأمر بالضدّين مترتّبا : إنّ ثمرة القول بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، هو بطلان الضدّ المنهيّ عنه إذا كان عبادة ، وهذا كما إذا وقعت المزاحمة بين واجب مضيّق ، وأخر موسّع ، كإزالة النجاسة عن المسجد ، والفريضة الموسّع وقتها ، فالأمر بالأولى يقتضي النهي عن الثانية ، وتكون الثمرة بطلانها لأنّ الصحّة والزجر عن الفعل لا يجتمعان . وربما قيل ببطلان الثمرة وانّ الصلاة باطلة ، ولا يحتاج في بطلان الفريضة إلى تعلّق النهي بها ، إذ يكفي في البطلان عدم تعلّق الأمر بها - عند تعلّق الأمر بالإزالة - لأنّ الأمر بها وإن لم يلازم النهي عن الصلاة ، لكنّه يلازم عدم الأمر بها ، وإلّا يلزم طلب الضدّين . وبما أنّ طلبهما باطل ، فلا محيص عن عدم تعلّق الأمر بالصلاة وهو يكفي في البطلان .