العلامة الحلي

307

نهاية الوصول الى علم الأصول

لا يقال : الإضمار يفتقر إلى ثلاث قرائن : قرينة دالّة على أصل الإضمار . وأخرى على موضعه . وثالثة على نفس المضمر . والمشترك يفتقر إلى قرينة واحدة . لأنّا نقول : الإضمار وإن افتقر إلى ثلاث قرائن ، لكن في صورة واحدة لا في جميع الصّور . وأيضا الإضمار أوجز وأخصر ، ويعدّ من محاسن الكلام ، قال عليه السّلام : أوتيت جوامع الكلم واختصر لي الكلام اختصارا . « 1 » وأيضا من شرط الإضمار العلم بالمضمر ، فلا يحصل معه اختلال في الفهم ، بخلاف المشترك . الثاني : التخصيص أولى من الاشتراك ، كما قالوا : النكاح حقيقة في العقد ، فمقتضى قوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ « 2 » تحريم منكوحة الأب وإن كانت بنكاح فاسد إلّا أنّ هذه المنكوحة خصّت عن قضيّة النّصّ ، فتبقى المنكوحة بالصحيح داخلة تحت التحريم . فيقول الآخر : بل النّكاح مشترك بين العقد والوطء ، وليس مراد النصّ

--> ( 1 ) . عوالي اللئالي : 4 / 120 ؛ وكنز العمال : 11 / 425 رقم الحديث 31994 وص 440 الحديث 32068 . ( 2 ) . النساء : 22 .