العلامة الحلي

29

نهاية الوصول الى علم الأصول

تطوّر علم الأصول عند الإماميّة نحن نقدّر ما كابده علماء الفريقين في سبيل هذا العلم إبداعا وابتكارا ، أو بيانا وإيضاحا حتّى أوصلوه إلى القمّة ، ومع ذلك كلّه لا نرى مانعا من بيان ما يختصّ بالإماميّة من تنشيط وتصعيد الحركة الأصوليّة عبر القرون ، وقد تمّ تحقيق هذا التنشيط بإحداث قواعد وضوابط تمدّ المستنبط في مختلف الأبواب ، وها نحن نشير إلى بعضها : 1 . تقسيم الواجب إلى مشروط ومعلّق : إنّ تقسيم الواجب إلى مطلق كمعرفة اللّه ، ومشروط كالصلاة بدخول الوقت ، تقسيم معروف . وأمّا تقسيم الواجب إلى مشروط ومعلّق ، فهو من خصائص أصول الفقه للإماميّة . والفرق بينهما : أنّ القيد في الأوّل يرجع إلى الهيئة ، وفي الثاني يرجع إلى المادة . وبعبارة أخرى : كلا الواجبين مقيّدان ، إلّا أنّ القيد في الواجب