العلامة الحلي

277

نهاية الوصول الى علم الأصول

وقيل : إنّه مجاز في أحد الزّمانين ، حقيقة في الآخر ، واختلفوا في الحقيقيّ منهما ، واعتقاد المجاز أقلّ من اعتقاد الاشتراك . ولأنّ صيغة الإخبار قد ترد في الإنشاء والتهديد وغيره ، واعتقاد المجاز فيها أولى من الاشتراك . وأمّا الاسم ، فإمّا أن يكون علما ، أو اسما مشتقّا ، أو اسم جنس ، والأعلام ليست مجازات ، لأنّ شرط المجاز استناد النقل إلى علاقة بين الأصل والفرع ، وهي منفية في الأعلام . وأمّا المشتقّ فما لم يتطرّق المجاز إلى المشتقّ منه لم يتطرّق إلى المشتقّ الّذي لا معنى له إلّا أنّه أمر ما حصل له المشتقّ منه . فإذن المجاز في الحقيقة إنّما هو في أسماء الأجناس . « 1 » وفيه نظر ، فإنّ المشتقّ مركّب من المشتقّ منه ومن صيغة خاصّة تدلّ على الفاعليّة أو المفعوليّة ، فجاز أن يكون المجاز في الصّيغة ، كما قلنا في الفعل . وأيضا قد بيّنا أنّ اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي عند بعضهم أو بمعنى المستقبل ، فإنّه يكون مجازا لا باعتبار مجازيّة المشتقّ منه . ولأنّ اسم الفاعل قد يأتي بمعنى المفعول مجازا . ولأنّ الفعيل قد يأتي بمعنى الفاعل وبمعنى المفعول . فاعتقاد المجازيّة في أحدهما أولى من اعتقاد الاشتراك .

--> ( 1 ) . لاحظ المحصول في علم الأصول : 1 / 137 - 138 .