العلامة الحلي

260

نهاية الوصول الى علم الأصول

والإجماع أيضا دلّ على عموم رسالته ، وأنّه مبعوث إلى أهل كلّ لسان . والقرآن أيضا دلّ عليه في قوله تعالى : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ « 1 » فيمكن أن يكون الكتاب جامعا لكلّ لغة ، ليتحقّق خطابه للكلّ إعجازا وبيانا . الرابع : لا استبعاد في وجود ذلك في الكتاب ، كوجود الحروف في أوائل السور . واحتجّ الباقون بوجوه : الأوّل : قوله تعالى : وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ « 2 » فنفى كونه أعجميّا ، وقطع اعتراضهم بتنويعه بين أعجميّ وعربيّ ، ولا ينتفي الاعتراض وفيه أعجميّ . الثاني : قوله تعالى : بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ « 3 » وقوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا « 4 » . ثمّ اعترضوا على الأوّلين بجواز اشتمال جميع اللّغات على هذه الألفاظ . « 5 »

--> ( 1 ) . سبأ : 28 . ( 2 ) . فصّلت : 44 . ( 3 ) . الشعراء : 195 . ( 4 ) . يوسف : 2 . ( 5 ) . أي اشتراك اللّغات المختلفة في الألفاظ المتقدّمة .