العلامة الحلي

25

نهاية الوصول الى علم الأصول

7 . الحافظ النسفي ( المتوفّى 701 ه ) : مؤلّف : « منار الأنوار في أصول الفقه » . وقد عمدوا إلى الفروع يؤلّفونها إلى مجاميع يوجد بينها التشابه ، ثمّ يستنبطون منها الضوابط والقواعد . وعلى ضوء ذلك ، فأصول الفقه عندهم أشبه بالقواعد الفقهيّة ، حيث إنّ الفقيه يضمّ مسألة إلى مسألة ثم يوحّد بينهما وبين الآخرين ، وينتزع من الجميع قاعدة فقهيّة تعمّ الجميع . مثلا إنّ الفقيه إذا وقف على أنّ صحيح الإجارة وفاسدها يوجب الضمان ، كما أنّ البيع أيضا يوجب فاسده وصحيحه الضمان ، إلى غير ذلك من المسائل الّتي فيها مبادلة بين المالين أو بين المال والمنفعة ، فينتزع من الجميع قاعدة كلّية ويقول : كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . فالقواعد الفقهيّة أشبه بطريقة الفقهاء ، وعندئذ فكلّ قاعدة لا تنسجم مع ما وقف عليه الفقيه في ثنايا استنباطه تكون مردودة ، وإن كان البرهان يوافقه . طريقة الإماميّة في تدوين الأصول : وأمّا طريقة الإماميّة فالموجود ما بين أيدينا من القرن الرابع أشبه بطريقة المتكلّمين ، مستمدّين من بعض الأحاديث عن الأصول والقواعد الواردة في أحاديث الأئمة الطاهرين عليهم السّلام ، فإنّهم طرحوا أصولا وقواعد لها دور في استنباط الحكم الشرعي ، وربّما ألجأتهم الظروف إلى إدخال المسائل الكلاميّة في كتبهم ، نظراء :