العلامة الحلي

232

نهاية الوصول الى علم الأصول

وإن احتمل وضعه لغيره احتمالا سواء ، وهو كاف في الفهم والظنّ . و [ اعترض « 1 » ] على الآخرين بأنّهما لا ينفيان وضع القبيلتين ، وهو السبب الأكثريّ للاشتراك . وليس بجيّد ، أمّا الأوّل ، فلأنّ الظنّ إنّما يحصل على تقدير أصالة الانفراد ، أمّا على تقدير المساواة بينه وبين الاشتراك فلا . وأمّا الثاني ، فلأنّ الغالب اتّحاد الواضع وتعدّده نادر ، وإذا قلّ السّبب قلّ مسبّبه . المبحث الثامن : في سبب التعيين اللّفظ المشترك إمّا أن يوجد معه قرينة تدلّ على تخصيص أحد معانيه ، أولا . فإنّ كان الثاني ، بقي مجملا ، لامتناع حمله على الجميع عندنا ، وتساوي نسبته إليها . وإن كان الأوّل ، فتلك القرينة إن دلّت على اعتبار كلّ واحد من تلك المعاني ، فإن كانت متنافية بقي اللفظ متردّدا بينهما كما كان ، إلى أن يوجد مرجّح آخر . وإن لم تكن متنافية ، حمل على الجميع . وقيل : يقع التعارض بين الأدلّة المقتضية لحمل اللفظ على كلّ المعاني ،

--> ( 1 ) . لاحظ الكاشف عن المحصول : 2 / 176 .