العلامة الحلي

230

نهاية الوصول الى علم الأصول

الثاني : لولا رجحان الانفراد لم تفد الأدلّة السّمعية الظّن فضلا عن العلم ، والتالي باطل إجماعا فكذا المقدّم . بيان الشرطيّة : أنّ تلك الألفاظ كما دلّت على ما فهمناه تحتمل دلالتها على غيره احتمالا متساويا ، فلا يجوز الحمل على المفهوم ، لاستلزامه الترجيح من غير مرجّح . الثالث : الانفراد أغلب فيكون أرجح . أمّا المقدّمة الأولى فاستقرائيّة . وأمّا الثانية ، فلأنّ الكثرة تفيد ظنّ الرّجحان . لا يقال : بل الاشتراك أغلب ، فإنّ الكلمة امّا اسم أو فعل أو حرف ، وكتب النحو شاهدة باشتراك الحروف . وأمّا الفعل كالماضي والمستقبل مشتركان بين الخبر والدعاء ، والمضارع مشترك بين الحال والاستقبال . وأمّا الأمر فمشترك بين الوجوب والندب . وأمّا الاسم فالاشتراك فيه كثير ، فإذا ضمّ إليه الأفعال والحروف غلب الاشتراك على الانفراد . لأنّا نقول : الأصل في الكلام الأسماء ، والاشتراك فيها نادر وإلّا لما حصل التفاهم حالة التخاطب . الرابع : الاشتراك مخلّ بفهم القائل والسامع ، فيكون مرجوحا . أمّا السامع ، فلأنّ الغرض الفهم وهو غير حاصل من المشترك ،