العلامة الحلي

206

نهاية الوصول الى علم الأصول

بأحد اللفظين ويمكّن بالآخر ، وكذا القافية ، والسّجع ، والمقلوب ، والمجنّس ، وسائر أصناف البديع ، كما بيّناه أوّلا . الثانية : التمكّن من التأدية للمقصود بإحدى العبارتين عند نسيان الأخرى . واعلم أنّ أحد المترادفين إذا كان أظهر عند بعض النّاس كان خفيّا بحسب الاسم الآخر ، وقد ينعكس الأمر بالنسبة إلى قوم آخرين ، وقد ذهب قوم من المتكلّمين إلى أنّ معنى الحدّ هو تبديل لفظ خفيّ بلفظ أوضح منه عند السّائل . وهو خطأ ، فإنّ الحدّ يدلّ بالتفصيل على ما يدلّ عليه الاسم بالإجمال . المبحث الرابع : في صحّة إقامة أحد المترادفين بدل صاحبه اختلف النّاس في ذلك فأجازه المحقّقون ، ومنع منه جماعة منهم فخر الدين الرازي « 1 » . والحقّ الأوّل ، لنا : أنّ التركيب والاستناد بالفاعليّة أو المفعوليّة أو غيرهما بالقصد الأوّل وبالذّات عارض للمعاني ، وثانيا وبالعرض للألفاظ . فإذا اتّحدت المعاني وصحّ الاستناد جاز بأيّ عبارة كان ، فإنّه لمّا صحّ نسبة معنى القعود إلى زيد ، جاز أن تقول : قعد زيد وجلس . ولمّا امتنع نسبة المعنى إلى واجب الوجود تعالى « 2 » استحال نسبة المعنى

--> ( 1 ) . المحصول : 1 / 95 . ( 2 ) . في « أ » و « ج » : ولمّا امتنع المعنى بالنسبة إلى واجب الوجود تعالى .