العلامة الحلي
204
نهاية الوصول الى علم الأصول
والمتبوع ، وهو خطأ ، فإنّ الحدّ يدلّ على المفردات ، والمحدود يدلّ على اسم الشيء جملة ، والتّابع لا يفرد ، بخلاف المترادف ، كما تقدّم . المبحث الثاني : في إثباته ذهب أكثر النّاس إلى إثباته ، وذهب شاذّ من النّاس إلى عدمه . والحقّ الأوّل ، لنا : أنّه ممكن في الحكمة وواقع في اللغة ، أمّا إمكانه فضروريّ ، إذ لا امتناع في أن يضع واحد أو اثنان لفظين لمعنى واحد . أمّا مع تغاير الواضع فلفائدة الوضع ، وأمّا مع اتّحاده فلاتّساع العبارة ، وكثرة العلامات والدلائل ، وتحصيل الرّويّ والسجع ، وتيسير النظم ، وتسهيل القافية والزنة ، والتجنيس ، والمطابقة ، وغير ذلك . وأمّا الوقوع فظاهر ، فإنّ معنى « جلوس » و « قعود » واحد ، ومعنى « أسد » و « ليث » و « سبع » واحد ، وغير ذلك . والتخريجات الّتي يذكرها الاشتقاقيّون لا ضرورة إليها ولا دليل عليها . احتجّ المانعون بوجوه : الأوّل : فائدة الوضع - وهي إعلام الغير ما في الضمير - تحصل بأحد اللّفظين ، فيكون وضع الثاني خاليا عن الفائدة ، وهو عبث لا يجوز صدوره عن الحكيم . الثاني : الغالب في الاستعمال تكثّر المسمّيات عند كثرة الأسماء ،