العلامة الحلي

181

نهاية الوصول الى علم الأصول

والمشترك « 1 » باعتبار اختلاف أفراده فيه ، فالناظر فيه يشكّ هل هو مشترك أو متواطئ « 2 » . ولنا فيه نظر ، ذكرناه في كتبنا العقليّة . الثاني : أن يتكثّرا معا ، وهي الألفاظ المتباينة ، كإنسان وفرس ، سواء تباينت المسمّيات بذواتها ، كهذا المثال ، أو كان بعضها صفة للبعض كالسيف والصارم ، أو صفة للصفة كالناطق والفصيح . الثالث : ان يتكثّر اللّفظ ويتّحد المعنى ، ويسمّى المرادفة كالإنسان والبشر ، سواء كانت من لغة واحدة أو من لغات . الرابع : أن يتّحد اللّفظ ويتكثّر المعنى ، فهذا اللفظ لا يخلو إمّا أن يكون قد وضع أوّلا لمعنى ثمّ نقل إلى الثاني ، أو وضع لهما معا . فالأوّل إن لم يكن النقل لمناسبة فهو « المرتجل » « 3 » . وإن كان لمناسبة ، فإن كانت دلالته بعد النقل على المنقول إليه أقوى ، سمّي بالنسبة إليه منقولا لغويّا إن كان الناقل أهل اللّغة ، وشرعيّا إن كان هو الشرع ، كالصلاة والزكاة ، وعرفيّا إن كان الناقل أهل العرف ، إمّا [ العرف ]

--> ( 1 ) . عطف على قوله : « للمتواطئ » . ( 2 ) . قال القرافي في نفائس الأصول : 1 / 290 : « واشتقاقه [ المشكّك ] من الشك ، لأنّه شكّ الناظر فيه ، هل هو متواطئ أو مشترك ؟ فمن حيث هو يطلق على المختلفات يشبه أن يكون مشتركا ، ومن حيث مسمّاه واحد كليّ يشبه أن يكون متواطئا فيحصل الشك ، فسمّي مشكّكا بكسر الكاف اسم فاعل » . ( 3 ) . قال الجرجاني في « التعريفات » : المرتجل هو الاسم الذي لا يكون موضوعا قبل العلميّة .