العلامة الحلي
172
نهاية الوصول الى علم الأصول
لا يقال : قد أجمعوا على الاستدلال بهذا الطريق في مباحث النحو والتصريف ، والإجماع حجّة . لأنّا نقول : إثبات الإجماع سمعيّ وكلّ سمعي فرع على النحو واللغة والتصريف ، فلو أثبتنا الأوّل بالإجماع دار . والجواب عن هذه الاشكالات : أنّ من النحو والتّصريف واللغة ما هو متواتر قطعا لا يقبل التشكيك ، وأنّها في الأزمنة الماضية كذلك ، كلفظ السماء والأرض ، فإنّا نعلم قطعا استعمالهما في معنييهما الآن في زمن الرّسول صلّى اللّه عليه وآله ، والقدح في مثل ذلك غير مقبول ، لجريانه مجرى شبه السوفسطائيّة . ومنها : ما يعلم بالآحاد . وأكثر ألفاظ القرآن من [ القسم ] الأوّل في نحوه وتصريفه ، فقامت الحجّة به . وأمّا الثاني : فقليل جدّا ، ويتمسّك به في ظنّيّات المسائل لا في علميّاتها ، ووجوب العمل بالظنّ ثبت بالإجماع ، والإجماع ثبت بالقسم الأوّل العلميّ لا بالثاني الظنّي . « 1 »
--> ( 1 ) . لاحظ المحصول : 1 / 75 ، والحاصل من المحصول : 1 / 294 ؛ والكاشف عن المحصول : 1 / 487 .