العلامة الحلي
169
نهاية الوصول الى علم الأصول
اللغة والنحو والتصريف ، وإذا كانت مظنونة ، كان مدلول القرآن والسّنّة ظنيّا ، وهو باطل بالإجماع . ولأنّ خبر الواحد إنّما يفيد الظنّ لو سلم عن المعارض والقدح في الناقل ، وهو منفيّ هنا ، فإنّ أجلّ ما صنّف في اللغة كتاب « سيبويه » « 1 » وكتاب « العين » . وقدح الكوفيّين في كتاب سيبويه وفي مصنّفه ظاهر . واتّفق جمهور أهل اللّغة على القدح في كتاب « العين » . وأورد ابن جنّي « 2 » في « الخصائص » بابا في قدح أكابر الأدباء بعضهم في بعض ، وبابا آخر في أنّ لغة أهل « الوبر » أصحّ من لغة أهل « المدر » ، وغرضه القدح في الكوفيّين ، وبابا آخر في الغريب ، لم يعلم إلّا من ابن أحمر الباهلي « 3 » .
--> ( 1 ) . أبو بشر ، عمرو بن عثمان بن قنبر ، الملقّب ب « سيبويه » إمام النحاة وأوّل من بسط علم النّحو ، تلمّذ على الخليل بن أحمد الفراهيدي المتوفّى سنة 175 ه صاحب كتاب « العين » ، قيل : « سيبويه » بالفارسية رائحة التّفاح ، ولقّب بهذا اللقب لأنّ وجنتيه كانتا كأنّهما تفّاحتان ، وكان في غاية الجمال ، ولد سيبويه سنة 148 ه في إحدى قرى شيراز ، وقدم البصرة ، وصنّف كتابه المسمّى ب « كتاب سيبويه » المطبوع حديثا في مجلّدات ثلاث توفّي شابّا سنة 180 ه . لاحظ الأعلام للزركلي : 5 / 81 . ( 2 ) . هو أبو الفتح ، عثمان بن جنّي الموصليّ ، النحويّ المشهور ، من أئمّة الأدب والنحو ، ومن أشهر مؤلّفاته : « كتاب الخصائص » و « سرّ الصناعة » و « التبصرة » و « اللّمع » مات سنة 392 ه ببغداد . لاحظ الأعلام للزركلي : 4 / 204 . ( 3 ) . والمراد : لا يعلم أحد أتى به إلّا ابن احمر الباهلي وهو عمرو بن أحمر بن العمرّد بن عامر الباهلي ، شاعر مخضرم عاش نحو تسعين عاما ، كان من شعراء الجاهلية وأسلم . انظر الأعلام للزركلي : 5 / 72 .