العلامة الحلي
15
نهاية الوصول الى علم الأصول
اتّجاهان في تدوين أصول الفقه قام بتدوين أصول الفقه في أوّل الأمر طائفتان هما : المتكلّمون والفقهاء . الطائفة الأولى : كانت تمثّل المذهب الشافعي في الفقه . والطائفة الثانية : كانت تمثّل مذهب الإمام أبي حنيفة . ولأجل التعرّف على كلا الاتّجاهين عن كثب ، نذكر شيئا منهما ، ثم نشير إلى أسماء الكتب الّتي ألّفت في هذين المضمارين . طريقة المتكلّمين تمتّعت طريقة المتكلّمين بالأمور التالية : أ . النظر إلى أصول الفقه نظرة استقلاليّة ، حتى تكون ذريعة لاستنباط الفروع الفقهيّة ، فأخذوا بالفروع لما وافق الأصول وتركوا ما لم يوافق ، وبذلك صار أصول الفقه علما مستقلا غير خاضع للفروع التي ربّما يستنبطها الفقيه من دون رعاية الأصول . ب . تميّزت كتب هذه الطريقة بطابع عقلي واستدلالي استخدمت فيه أصول مسلّمة في علم الكلام ، فترى فيها البحث عن الحسن والقبح العقليّين ، وجواز تكليف ما لا يطاق وعدمه ، إلى غير ذلك . ج . ظهر التأليف على هذه الطريقة في أوائل القرن الرابع . يقول الشيخ أبو زهرة في وصف هذه المدرسة : « الاتّجاه الّذي