العلامة الحلي
109
نهاية الوصول الى علم الأصول
واختلف في تفسير الإجزاء ، فقيل : الاكتفاء بالاتيان به في سقوط التعبّد ، وإنّما يكون كذلك إذا فعل المكلّف ما كلّف به بجميع الأمور المعتبرة فيه ، من حيث وقع التعبّد به . وقيل : إنّه سقوط القضاء ، ويبطل بأنّه لو مات بعد فعله مع الإخلال ببعض شرائطه لم يجب القضاء ولم يكن مجزئا . ولأنّا نعلّل وجوب القضاء بعدم الإجزاء ، والعلّة مغايرة للمعلول . ولأنّ القضاء إنّما يجب بأمر جديد . « 1 » وفيه نظر ، إذ سقوط القضاء مع الموت به لا بالفعل . واعترض « 2 » بأنّه لو فسّر الإجزاء بالاكتفاء بالفعل في سقوط القضاء اندفع الأوّلان . وليس بجيّد ، إذ الأوّلان اعتراض على الحدّ المنقول . المبحث الخامس : في القضاء والأداء والإعادة اعلم أنّ العبادة قد توصف بكلّ واحد من هذه الثلاثة ، وذلك لأنّها إذا كانت موقّتة فخرج الوقت ولم يفعلها المكلّف فيه ، بل في خارجه ، سواء كان مضيّقا أو موسّعا سمّي قضاء .
--> ( 1 ) . لاحظ المحصول للرازي : 1 / 27 ؛ والحاصل من المحصول : 1 / 247 . ( 2 ) . المعترض هو محمد بن محمود العجلي الأصبهاني في كتابه « الكاشف عن المحصول : 1 / 285 » .