السيد محمود الشاهرودي
68
نتائج الأفكار في الأصول
فيه الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » [ جعل الشيخ قدّس سرّه هذه الرواية أظهر أخبار الاستصحاب ] وقد جعل الشيخ قدّس سرّه « 1 » هذه الرواية أظهر ما في الباب من أخبار الاستصحاب وهو كذلك ، لأنّ ظاهرها عدم رفع اليد عن اليقين بشعبان أو رمضان بالشك في بقائه ورفع اليد عن اليقين السابق بمثله ، وهو اليقين بدخول الشهر اللاحق وهو شهر رمضان إن كان يوم الشك مرددا بين شعبان ورمضان ، أو شوال إن كان المشكوك مرددا بين رمضان وشوال ، فقوله عليه السّلام : « صم للرؤية » يبيّن اليقين الذي ينقض به اليقين السابق فهو يؤكد الاستصحاب لا أنّه ينافيه . [ بيان ما هو المراد من اليقين في الرواية ] فما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من منع ظهور هذه المكاتبة في الاستصحاب بل هي من روايات اعتبار اليقين بدخول شهر رمضان في صحة صومه في غاية الغموض ، إذ لا مانع من إرادة هذا المعنى من هذه الرواية ودلالتها أيضا على حجية الاستصحاب ، فإنّه لا منافاة بين اعتبار اليقين بدخول الشهر في صحة صومه وبين البناء على عدم دخوله اعتمادا على اليقين السابق وعدم نقضه إلّا باليقين بدخول الشهر بالرؤية . فالحق أنّ ما أفاده الشيخ قدّس سرّه من كون هذه المكاتبة أظهر روايات الباب في محله . ولا بأس بالتكلم فيما يتعلق بالمكاتبة المزبورة ، فنقول إن كان غرض الشيخ قدّس سرّه من أظهريتها من أخبار الاستصحاب جريان الاستصحاب في نفس اليوم المشكوك كونه من شعبان أو رمضان أو جريانه في الشهر لكونه بلحاظ المبدا والمنتهى شيئا واحدا عرفا ، ففيه عدم جريانه في كلتا الصورتين : أمّا الصورة الأولى : فلعدم اليقين السابق لوضوح عدم العلم بكون يوم الشك سابقا من شعبان ، فصار بقاؤه مشكوكا حتى يجري فيه الاستصحاب . وأمّا الصورة الثانية : فلكون الاستصحاب فيها مثبتا ضرورة أنّ لازم بقاء الشهر عقلا هو شعبانية يوم الشك وقد قرر في محله عدم اعتباره . وإن كان غرض الشيخ قدّس سرّه جريان الاستصحاب في عدم دخول شهر رمضان
--> ( 1 ) فرائد الأصول / 334 .