السيد محمود الشاهرودي

51

نتائج الأفكار في الأصول

إجراء الاستصحاب ، بل لا يخلو من ركاكة حيث إنّه بعد دخل العلم بالنجاسة في المانعية لا يحسن إجراء الاستصحاب في الطهارة بل المناسب تعليل عدم الإعادة بخلو الصلاة قطعا عن المانع . فالمتحصل أنّ مانعية النجاسة المنجزة ليست وجه جمع بين شتات الأخبار لظهور التعليل في صحيحة زرارة في كون الشرط إحراز الطهارة ، كما أنّ البناء على شرطية الطهارة المحرزة ينافي مفهوم صحيح عبد الرحمن المشار إليه إذ مفهومه ظاهر في اعتبار العلم في مانعية النجاسة ، فلا يكون التعليل في صحيحة زرارة حاكما على صحيحة عبد الرحمن وشارحا لها . فالحق أنّه لم يجمع إلى الآن بين تعليل صحيحة زرارة الظاهرة في كون الشرط الطهارة المحرزة وبين صحيح عبد الرحمن الظاهر بمفهومه في اعتبار العلم بالنجاسة في المانعية فلم يسلم التعليل المزبور عن المعارض فلا يصلح أن يكون مدركا للاستصحاب . نعم يمكن أن يقال : كما قيل باحتمال وقوع النجاسة بعد الصلاة نظير قوله عليه السّلام بعد ذلك « ولعله شيء أوقع عليك » ، ومع هذا الاحتمال يستقيم التعليل ، ومع الغض عن هذا الاحتمال ودعوى ظهور العبارة في كون النجاسة في الثوب حال الصلاة لا يصح التعليل . وبالجملة لم يظهر إلى الآن جمع واضح عرفي بين التعليل الظاهر في شرطية الطهارة المحرزة ، وبين صحيح عبد الرحمن الظاهر في مانعية النجاسة المعلومة والتفصيل موكول إلى محله . ولا يخفى أنّه قد اعترف غير واحد بأنّ عدم فهم كيفية انطباق الاستصحاب على المورد وهو الفرض الثالث - أعني الظن بإصابة النجاسة - غير ضائر بالتشبث بالصحيحة على حجية الاستصحاب ، لكن الحق خلافه ، إذ من المحتمل إرادة قاعدة