السيد محمود الشاهرودي

42

نتائج الأفكار في الأصول

الخمسة نسيانا وجهلا أو نسيانا فقط - دون الإخلال بالخمسة لوجوب الإعادة حينئذ - واحتمال وجوب الإعادة لإمكان تخصيص حديث لا تعاد بالنجاسة كما خصص بالقيام المتصل بالركوع وتكبيرة الإحرام . ثانيها : العلم الإجمالي بنجاسة الثوب والغفلة عنها والصلاة فيه غفلة لإمكان تصحيح الصلاة والدخول فيها من ناحية قصد القربة ، والحكم فيه أيضا الإعادة وتطهير الثوب لمناط حكم الفرع الأوّل فيه وهو العلم بنجاسة الثوب ونسيانها . ثالثها : الظن بإصابة النجاسة والفحص عنها وعدم الظفر بها والحكم فيه عدم وجوب الإعادة ، وتعجب زرارة من هذا الحكم مع وجوب الإعادة في الصورتين الأوليين مع اشتراك الصور الثلاث في وقوع الصلاة في النجاسة ، ولذا سأل عن علة هذا الحكم فأجابه الإمام عليه السّلام : « أنّك كنت على يقين من طهارتك » والمراد بهذه الطهارة المتيقنة إما الطهارة السابقة على الظن بالإصابة وإما الطهارة المعلومة له بعد الفحص عن النجاسة المظنونة . وبالجملة فالحكم بعدم وجوب الإعادة في هذه الصورة يكون لأجل الاستصحاب . ولكن لم يسأل زرارة كيفية انطباق الاستصحاب على المورد مع أنّ انطباقه عليه في غاية الإشكال ، لأنّ الإعادة مع انكشاف وقوع الصلاة في الثوب المتنجس من نقض اليقين باليقين لا بالشك ، نعم عدم جواز دخوله في الصلاة يكون من نقض اليقين بالطهارة بالشك فيها ، لكن زرارة لم يسأل عن علة عدم جواز الدخول في الصلاة حتى يكون انطباق ( لا تنقض اليقين بالشك ) عليه واضحا ، بل سأل عن علة عدم وجوب الإعادة ، فحينئذ يقع الإشكال في أنّ وجوب الإعادة ليس نقضا لليقين بالشك بل باليقين . نعم إن كان مقصود زرارة الشك في وقوع الصلاة في النجاسة المظنونة - إذ