السيد محمود الشاهرودي

33

نتائج الأفكار في الأصول

أصل عملي في غاية الإشكال واللّه تعالى هو العالم . ثانيها : الإجماع الذي حكاه بعض ، ولا يبعد أن يكون المراد بالإجماع الاتفاق على القاعدة أو الرواية بمعنى أنّ في المسألة رواية قطعية الاعتبار من جميع الجهات أو قاعدة كذلك ، بحيث لو ظفر بها فقيه لأفتى بمضمونها قطعا فيدعى حينئذ الإجماع على المسألة الكذائية ، ولكن هذا الإجماع إنّما يتجه فيما إذا لم يكن في المسألة مخالف وإلّا فلا فائدة في دعوى هذا الإجماع أصلا . فالمتحصل أنّه لا وجه لدعوى الإجماع على حجية الاستصحاب أصلا مع الاختلاف العظيم بين العلماء في اعتباره . ثالثها : الأخبار المعتبرة ؛ وهي عمدة ما في الباب من الأدلة : [ أخبار الاستصحاب ] منها : مضمرة زرارة : « 1 » - ولا يضر الإضمار باعتبارها بعد أن كان المضمر مثل زرارة الذي لا يروي إلّا عن الإمام عليه الصلاة والسلام - : « قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ قال عليه السّلام : يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء . قلت : فإن حرّك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم ؟ قال عليه السّلام : لا ، حتى يستيقن أنّه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، ولكن ينقضه بيقين آخر » . وقبل تقريب الاستدلال لا بأس ببيان فقه بعض جمل الحديث المبارك ، فنقول : إنّ قول زرارة ( ينام وهو على وضوء ) ظاهر في تحقق النوم بالخفقة والخفقتين ، غايته أنّ زرارة يشك في أنّ النوم الناقض هل هو جميع أقسام النوم أو بعضها ، فتكون

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 245 ، الحديث 631 .