السيد محمود الشاهرودي
22
نتائج الأفكار في الأصول
موجبات الملكية ، فالمراد بالمقتضي حينئذ هو المستتبع للحكم الشرعي التكليفي أو الوضعي ، فالمراد بالرافع المقابل للمقتضي بهذا المعنى هو ما يرفع الحكم الشرعي المسبب عن الوضوء والغسل والنكاح والبيع كالحدث والطلاق والإقالة الرافعة للوضوء والغسل والنكاح والبيع . وبالجملة فيقال : الوضوء مقتض للطهارة والنكاح مقتض للزوجية والبيع مقتض للملكية ورافع هذه المسببات نواقض الوضوء والطلاق والإقالة ، وكذا ظهور العيب حال العقد مقتض للخيار والإمضاء رافع له وكذا التصرف في المعيب بعد العلم بالعيب لكونه رضا منه كما هو مفاد النص . فيراد بالشك في المقتضي الشك في بقاء اقتضاء السبب للمسبب عند انتفاء بعض الخصوصيات بأن كانت كيفية اقتضاء المقتضي مشكوكة ، فهل جعل المقتضي مؤثرا في المسبب بنحو يكون باقيا حتى في ظرف طروّ الشيء الفلاني كخروج المذي عقيب الوضوء أم بنحو لا يكون باقيا في ظرف عروض ذلك الشيء ، فالشك في رافعية الموجود يرجع إلى الشك في المقتضي بمعنى التأثير وكالشك في ارتفاع النكاح بقوله : أنت خلّية أو برّية . ويراد بالشك في الرافع الشك في وجود ما يرفع تأثير المقتضي ويزاحمه في دوامه واستمراره كالشك في البول وغيره من النواقض بعد تحقق الوضوء مع العلم ببقاء المقتضي ، فإنّ النواقض تدفع الوضوء عن تأثيره في البقاء ولا شك في بقاء المقتضي ، فالشك في رافعية الموجود يرجع إلى الشك في بقاء المقتضي بمعنى التأثير . وعلى كل حال التزم الميرزا النائيني قدّس سرّه بعدم مساعدة عبارة الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » على إرادة شيء من هذين المعنيين للمقتضي حيث إنّ المقتضي بمعنى الملاكات مما لا سبيل إلى إحرازه إلّا من الأدلة الشرعية ، وكذا إحراز بقاء مقتضيات
--> ( 1 ) فرائد الأصول / 327 .