السيد محمود الشاهرودي

65

نتائج الأفكار في الأصول

والمني ، البول مع عدم الاستبراء بعده بالخرطات والتوضؤ بعدها ، فلا إشكال حينئذ نصّا وفتوى في كون هذه الرطوبة المشتبهة محكومة بالبولية ولزوم ترتيب آثار البول عليها . الصورة الثانية : أن تكون الحالة السابقة كذلك لكن بدون الوضوء بعد الخرطات ، ففي هذه الصورة لا إشكال أيضا في جريان أحكام الحدث الأصغر فقط مضافا إلى استصحاب الحدث الأصغر « 1 » . الصورة الثالثة : أن تكون الحالة السابقة الجنابة مع عدم الاستبراء بالبول فلا إشكال أيضا في البناء على الجنابة لاستصحابها ، فلا يجب عليه إلّا الغسل . الصورة الرابعة : هذا المذكور مع الغسل فالرطوبة الخارجة بعد الغسل في هذه الصورة كخروجها قبل الغسل في كون الحكم وجوب الغسل فقط ، ففي هذه الصور الأربع تكون الرطوبة المشتبهة محكومة شرعا بالبول في الصورتين الأوليين ، وبالمني في الأخيرتين ، ولا أثر للعلم الإجمالي في هذه الصور أصلا ، وليس شيء من هذه الصور موردا لاستشهادنا . الصورة الخامسة : أن تكون الحالة السابقة على البلل المشتبه الجنابة ولكن استبرأ بالبول واغتسل ، ثم خرجت الرطوبة المشتبهة ، فإن قلنا بكون المناط في تنجيز العلم الإجمالي تعارض الأصول ، فلا يكون هذا العلم الإجمالي منجزا لعدم معارضة أصالة عدم البول لأصالة عدم المني ، لما تقدم من أنّ البول وغيره من موجبات الوضوء لا يؤثر إلّا في ظرف عدم الجنابة ، فما لم يحرز عدم الجنابة بالوجدان أو التعبد لا يترتب على البول ونحوه أثر ، فأصالة عدم الجنابة مقوّمة لأصالة عدم البول ، فلا يصلح أصل عدم البول لمعارضة أصالة عدم الجنابة ، ومع عدم المعارضة

--> ( 1 ) غرضه الاستدلال بالنص والإجماع مضافا إلى الاستصحاب ، فلا يقال إنّ عدم الإشكال في جريان أحكام الحدث إنما هو لأجل الاستصحاب . ( لجنة التحقيق )