السيد محمود الشاهرودي
58
نتائج الأفكار في الأصول
عليه أثر كما إذا علم إجمالا إما بفوت ركوع هذه الركعة بعد دخوله في السجدة الثانية أو الطمأنينة في حال القراءة أو نفس القراءة ونحوها ، بناء على عدم وجوب سجدة السهو لكل زيادة ونقيصة ، فإنّه لا أثر لهذا العلم الإجمالي أصلا ، لأنّ الفائت إن كان هو الطمأنينة أو الاستقرار أو نحوهما مما لا أثر له حتى سجود السهو ، فلا يوجب هذا العلم الإجمالي شيئا لما تقدم من أنّه يعتبر في تنجيز العلم الإجمالي أن يكون المعلوم بالإجمال ذا أثر على كل تقدير لا على بعض التقادير كما هو واضح . فصار المتحصل مما ذكرنا أنّ مقتضى القواعد في فرع فوت السجدتين هو لزوم الإعادة ، وهل يفرّق في هذا الحكم أعني وجوب الإعادة بين كون سجدتي الركعة الأخيرة من أطراف العلم الإجمالي أم لا ؟ بعد وضوح الحكم بالإعادة فيما إذا لم يكن الركعة الأخيرة من الأطراف ، كما إذا كان المعلوم الإجمالي فوت السجدتين إما من الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو إحداهما من الركعة الأولى والأخرى من الثانية أو الثالثة مع سلامة سجدتي الركعة الأخيرة . [ إذا كانت الركعة الأخيرة من أطراف العلم الإجمالي ] وأمّا إذا كانت الركعة الأخيرة من الأطراف كما إذا علم بعد التسليم بفوت سجدتين مرددتين بين كونهما معا من الركعة الثالثة أو الرابعة أو إحداهما من الثالثة والأخرى من الرابعة ، فقد يقال : بعدم جريان قاعدة الفراغ هنا لعدم إحراز وقوع التسليم في محله إذ لو كانت السجدتان أو إحداهما من الركعة الأخيرة أو كلتاهما من الركعة الثالثة ، فيعلم بعدم وقوع التسليم في محله لبطلان الصلاة بناء على فوتهما من الثالثة أو لوجوب تداركهما أو إحداهما إن كانت من الركعة الأخيرة ، نظير ما إذا سلّم وقبل إتيان المنافي علم بفوت السجدتين أو إحداهما من الركعة الأخيرة ، فإنّه يجب تدارك السجود والإتيان بالتشهد والتسليم بعده لئلا يختل الترتيب كما لا يخفى . وبالجملة فإن كانت الركعة الأخيرة من أطراف العلم الإجمالي ، فعلى مبنى