السيد محمود الشاهرودي

46

نتائج الأفكار في الأصول

فحينئذ ينحل العلم الإجمالي . ومعنى انحلاله تبدل الصورة العلمية بالشك لصيرورة المعلوم إجمالا معلوما تفصيليا وشكا بدويا في الطرف الآخر ، فحينئذ لا مانع من جريان الأصل النافي فيه ، فالانحلال يكون حقيقيا دائما ويكون الانحلال مثل حدوث العلم بلا أثر في عدم كونه موجبا للعلم بالحكم الفعلي ، غاية الأمر أنّه في الصورة الأولى لا نعتقد بكونه مؤثرا ومنجزا من أوّل الأمر وفي الثانية نعتقد بكونه ذا أثر لكن بعد هذا الاعتقاد ينكشف خطأ الاعتقاد . [ ضابط المميز لانحلال العلم الإجمالي ] والضابط المميّز للانحلال عن حدوث العلم غير مؤثر هو أنّ المنجز للتكليف في بعض الأطراف إن كان سابقا على حدوث العلم كان العلم حادثا من دون أن يكون مؤثرا وإن كان متأخرا عنه ينحل به العلم الإجمالي . تفصيله : أنّ المنجز السابق تارة يكون علما تفصيليا وأخرى يكون علما إجماليا ، وثالثة يكون أمارة ، ورابعة يكون أصلا شرعيا تنزيليا أو غيره ففي جميع هذه الصور لا يكون لهذا العلم الإجمالي المتأخر أثر . أمّا الأول : فهو كما إذا علم تفصيلا بنجاسة أحد الإنائين في يوم الخميس مثلا ثم علم إجمالا في يوم الجمعة بوقوع قطرة دم في ذلك الإناء أو إناء آخر . وأمّا الثاني : فهو كما إذا علم إجمالا يوم الخميس بنجاسة أحد الإنائين بالدم وفي يوم الجمعة علم إجمالا أيضا بوقوع قطرة دم إما في أحد هذين الإنائين وإما في إناء آخر بحيث يكون أحد الإنائين طرفا في كلا العلمين . وأمّا الثالث : فهو كما إذا قامت البينة في يوم الخميس على نجاسة إناء معين وعلم إجمالا في يوم الجمعة بوقوع قطرة دم إما في ذلك الإناء الذي قامت البينة على نجاسته وإما في إناء آخر . وأمّا الرابع : فهو كما إذا كان إناء في يوم الخميس مستصحب النجاسة وعلم في