السيد محمود الشاهرودي

39

نتائج الأفكار في الأصول

[ الترخيص في بعض الأطراف بنحو البدل ] ففيه : أنّ لازم ذلك حجية الأصلين معا في ظرف الاجتناب عن الطرفين معا لحصول شرط كل من الأصلين ، وقد عاد المحذور وهو الترخيص في المعصية كما هو واضح . وإن كان بتقييد أحدهما المعين دون الآخر ففيه : أنّه ترجيح بلا مرجح حتى المرجح الخارجي لا الذاتي . وإن كان بتقييد أحدهما لا بعينه ففيه : أنّه يكون من قبيل اشتباه الحجة باللاحجة فيسقط دليل الاعتبار رأسا إذ لا يعلم المشروط الذي هو الحجة من غيره الذي ليس بحجة . وإن كان بنحو التخيير لا الاشتراط فحيث أنّ التخيير فرع إحراز المقتضي بالكسر وتماميته كما في انقاذ الغريقين المؤمنين ، وقد عرفت عدم إحراز المقتضي في المقام فلا وجه للحكم بالتخيير فيه فما هو الممكن أعني التخيير لا يدل عليه الدليل ، وما يدل عليه الدليل أعني التعيينية غير ممكن . فتلخص مما ذكرنا عدم جريان الأصول جمعا للزوم المخالفة القطعية العملية ولا تخييرا لعدم الدليل وإن كان ممكنا عقلا ، وعليه فالعلم الإجمالي علة تامة لحرمة المخالفة القطعية ومقتض لوجوب الموافقة القطعية ، لإمكان جريان الأصل النافي في بعض الأطراف إن قام دليل عليه ، فإنّ العلم الإجمالي بالتكليف ليس بأولى من العلم التفصيلي به مع وضوح جريان الأصل فيه كما في جريان قاعدة التجاوز ، فإنّ المشكوك فعله من أجزاء الصلاة مع العلم بوجوبه تفصيلا تجري فيه قاعدة التجاوز النافية لوجوب تدارك المشكوك فيه . إيقاظ : لا يخفى أنّه بناء على كون المانع من جريان الأصول لزوم المخالفة القطعية يلزم جريان الأصل في بعض أطراف العلم الإجمالي إذا فقد أو تلف البعض