السيد محمود الشاهرودي
46
نتائج الأفكار في الأصول
وقد ظهر مما ذكرنا أيضا أنّ العقاب على ترك الاحتياط المفروض وجوبه يكون كالعقاب على ترك المسير الموجب للعجز عن إدراك الحج في الموسم . فتلخص مما ذكرنا أمور : الأوّل : إمكان إيجاب الاحتياط شرعا وعدم كونه من المحالات . الثاني : عدم لزوم التصويب ولا التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من وجوب الاحتياط الشرعي . الثالث : بطلان مبنى المتمّمية والمتمّمية لعدم اتحاد المتعلقين حتى يلزم منه اتحاد الحكمين . الرابع : أنّ وجوب الاحتياط يكون من سنخ وجوب المقدمات المفوتة ، لأنّ ترك إيجاب الاحتياط يفضي إلى ترك الحرام الواقعي المجهول أو ترك الواجب الواقعي كما لا يخفى . [ عدم جريان حديث الرفع في التروك ] إذا عرفت إمكان كل من إيجاب الاحتياط والبراءة الشرعية التي مرجعها إلى الترخيص في ترك الواقع وارتكاب الحرام الواقعي المجهول ؛ فاعلم : أنّه وقع الخلاف بين المحدثين والأصوليين في الشبهة التحريمية الحكمية ، فالاصوليون على البراءة والمحدثون على الاحتياط . ولا غرو في هذا الترخيص لأنّه ليس بأعظم من الإذن وإمضاء ترك الواجب المعلوم كما في موارد قاعدتي التجاوز والفراغ فإنّ الركوع المعلوم الوجوب ، وكذا غيره من الأجزاء إذا شك في وجوده تجري فيه قاعدة التجاوز بعد مضي محله ، فالركوع مع كونه معلوم الوجوب قد رفع اليد عنه في حال الشك في إتيانه فكيف بما شك في حكمه من حيث الوجوب أو الحرمة ، فعلى المحدث المنكر لجواز الترخيص في فعل محتمل الحرمة الجواب عن إشكال الترخيص في ترك الواجب المعلوم في موارد