السيد محمود الشاهرودي

38

نتائج الأفكار في الأصول

الواقعية في ظرف الجهل بها أصلا . نعم يمكن التشبث بدليل وجوب الاحتياط بناء على كونه واجبا نفسيا بأن يكون محتمل الحرمة حراما وإن كان حكمه الأولي الإباحة ، فيكون مشكوك الحرمة كعنوان الملاقي للنجس في موضوعيته لوجوب الاجتناب بناء على ما هو الظاهر من كون الملاقي للنجس بنفسه موضوعا لوجوب الاجتناب كسائر العناوين النجسة من الكافر والكلب وغيرهما لا بناء على السراية ، فيزيد واحد على عدد المحرمات فيجب الاجتناب عن الخمر والدم مثلا ، ومشكوك الحرمة سواء كان حكمه الأولي الإباحة أم الحرمة . لكن لا مجال لكون وجوب الاجتناب عن مشكوك الحرمة نفسيا لأنّه حينئذ لا يكون متمما للحكم الواقعي المجهول ، إذ المفروض وجوب الاجتناب عن محتمل الحرمة من حيث كونه عنوانا ثانويا فيكون الشك في الحرمة مأخوذا في الوجوب الاجتناب على نحو الموضوعية من دون نظر إلى الواقع أصلا . وأما الثاني : فلما فيه بعد تسليم جعل إيجاب الاحتياط شرعا من أنّ وجوب الاحتياط لا يكون متمما للخطاب الواقعي بحيث يكون في صورة المصادفة عينه لا غيره ، وذلك لأنّ الاحتياط يكون بمنزلة الأمارة منجزا للواقع في صورة الإصابة ، ومن المعلوم أنّ المنجّز ( بالكسر ) ليس عين المنجّز ( بالفتح ) ، وإن شئت فاجعل الاحتياط بمنزلة العلم الوجداني بالحكم ، فكما لا إشكال في عدم كون العلم بالحكم متمما له وعينه بل غيره ومنجزا له فكذلك إيجاب الاحتياط غاية الأمر أنّ الاحتياط محرز عملا بخلاف العلم فإنّه محرز علما . [ في إثبات إمكان إيجاب الاحتياط ] فتلخص مما ذكرنا أنّ الاحتياط الشرعي غير ممكن أوّلا ، وعلى تقدير إمكانه لا يكون متمما للحكم المجهول وعينه ثانيا ، والمفروض ابتناء الاستدلال بالحديث