السيد محمود الشاهرودي
24
نتائج الأفكار في الأصول
مقدور لعدم إحراز الحرمة كما هو المفروض ، فلا وجه للاستدلال بالآية المباركة على البراءة . هذا كلّه مضافا إلى ما يلزم من المحاذير واللوازم الفاسدة على تقدير إرادة التكليف من الموصول والإعلام من الإيتاء كما هو مبنى الاستدلال بالآية الشريفة على البراءة . توضيحه : أنّ اللازم على هذا التقدير : أوّلا : كون العلم بالتكليف جزء لموضوع التكليف ، وقد قرر في محله امتناعه ولو بنتيجة التقييد . ثانيا : كون الأحكام مختصة بالعالمين بها وعدم اشتراكها بين العالم والجاهل بها وهو خلاف الإجماع والأخبار . ثالثا : وعدم ملزم لتعلم الأحكام لكونه من تحصيل الموضوع غير الواجب قطعا كعدم وجوب تحصيل المال ليصير مستطيعا ، وعدم وجوب تحصيل أربعين غنما للزكاة . رابعا : وعدم وجود الشبهة حتى يبحث في حكمها من البراءة والاحتياط ، ضرورة أنّه مع عدم الموضوع يقطع بعدم حكمه والمفروض أنّ العلم بالحكم موضوع للحكم ، فمع عدم العلم لا حكم قطعا وإلّا يلزم ألا يكون العلم جزء للموضوع وهو خلف ، ومع القطع بعدم الحكم واقعا لا شبهة حتى يبحث عن حكمها ، ضرورة أنّ الشبهة عبارة عن احتمال وجود الحكم واقعا وعدمه ، ومع العلم بعدم الحكم واقعا لا شبهة ، فيلزم عدم الموضوع لأخبار التوقف والاحتياط مما يكون موضوعه الشبهة كما لا يخفى ، ودعوى كون العلم شرطا للتنجز لا أصل التكليف عدول عن ظاهر الآية من دخل العلم بمقتضى الحصر في موضوع الحكم . فتلخص مما ذكرنا أنّه لا وجه للاستدلال بالآية الشريفة على البراءة . وأما الاستدلال بها على أصل البراءة بجعل الموصول عبارة عن الجامع بين