السيد محمود الشاهرودي
53
نتائج الأفكار في الأصول
لسان الدليل من دون خصوصية للإحراز الوجداني والمحرز عنوان كلّي كالشمس غايته أنّ للعلم فردا واحدا في الخارج ويتحقق له فرد آخر ببركة اعتبار الأمارات . ولكن فيه ما لا يخفى ، لرجوع هذه الدعوى إلى التوسعة في المعنى اللغوي بسبب دليل اعتبار الأمارة المثبت لحجيّتها ، ومن المعلوم عدم إمكان ثبوت المعنى اللغوي بهذه الدعوى . وأما ثانيا : فبدعوى أعمية العلم من خصوص الوجداني بتنقيح المناط حيث إن المناط هو الإحراز الموجود في الظن أيضا ، فالمراد بالعلم الذي اخذ موضوعا في لسان الدليل هو الإحراز بتنقيح المناط لا بتوسعة في المعنى اللغوي . وفيه أيضا ما لا يخفى ، لأنّ تنقيح المناط في الشرعيات بعد تسليمه إنّما يكون من الأدنى إلى الأعلى أو المساوي إلى المساوى كما هو المتداول عند العامة القائلين بحجيّة القياس ، فهذا الوجه كسابقه لا يدفع الإشكال . وأما ثالثا : فلأنّ دعوى التوسعة المزبورة تكون من مقتضيات حكومة أدلة الأمارات على الواقعيات ، فإنّ أدلة اعتبار الطرق توجد فردا للعلم والمفروض أنّ الموضوع في لسان الدليل هو العلم والأمارة فرد له أيضا . وفيه أيضا : أنّه على مبنى تتميم الكشف لا تقوم الأمارات بنفس أدلة اعتبارها مقام القطع ، لما عرفت من فساد المبنى وعدم صيرورة الأمارات بالتشريع محرزة وكاشفة حتى تقوم مقام القطع في جهة الكشف . فإن قلت : فما تقولون في قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي الطريقي في بعض الموارد كالظن في الأوليين من الرباعيات وفي ركعات الفرائض الثنائية .