السيد محمود الشاهرودي
5
نتائج الأفكار في الأصول
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد وعترته الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين من الآن إلى يوم الدين . اعلم أنّه لما كان من الضروري بقاء الشرع والأحكام في زمن الغيبة وعدم جواز إهمالها فلا بدّ من امتثالها ، ومن المعلوم أنّ امتثالها منوط بإحرازها بنحو من الأنحاء إما بالعلم التفصيلي وإما بغيره كأخبار الآحاد بناء على حجيّتها مع عدم ابتلائها بمثلها وبناء على عدم حجيّتها تصل النوبة إلى إحراز الأحكام بمطلق الظن بناء على الكشف ، وإلّا فيتعيّن التبعيض في الاحتياط بمقدار لا يلزم منه اختلال النظام ومع فقد الظن لا بدّ من إحراز الحكم الظاهري الثابت للمشكوك من البراءة أو الاحتياط فالبحث عن هذه المباحث ضروري ويكون أصوليا لما قرّر في محلّه من كون المسألة الأصولية عبارة عمّا يقع كبرى لقياس استنباط الحكم الفرعي الكلّي . والحاصل : أنّه بعد الفراغ عن مباحث الألفاظ لا بدّ من التعرض للمباحث المشار إليها ، نعم مبحث القطع خارج عن المباحث الأصولية لعدم وقوع العلم كبرى لقياس الاستنباط ، إذ ليس فوق العلم شيء . وبعبارة أوضح : الكبرى سبب للعلم بالحكم لا نفسه فالعلم ليس موجبا للعلم