السيد محمود الشاهرودي
42
نتائج الأفكار في الأصول
الأصول غير التنزيلية قائمة مقام القطع في الجهة الرابعة أعني التنجيز ، وتقدم الجهة الثالثة على الرابعة من الواضحات . هذا محصل ما نسب إلى الميرزا النائيني قدّس سرّه في التقريرات المطبوعة لكن يرد على ما في التقرير بأنّ مراد الميرزا النائيني قدّس سرّه من تتميم الكشف ليس تكميل الكشف الناقص تكوينا بسبب التعبد ، فإنّ ذلك ممّا لا يمكن أن ينسب إليه قدّس سرّه لوضوح فساده ، فإنّ التكوين لا يتأتى بالتصرف التشريعي الذي هو من الأمور الاعتبارية ، فإنّ وعاء الاعتبار غير التكوين ، فإذا قال ألف مرة « صلّ » لا يصير مصلّيا تكوينيا بل تشريعيا فقط ولا يكون مصلّيا تكوينيا إلّا بالإيجاد التكويني ، وكذا إذا قال : كن عالما أو قال : للعالم كن جاهلا لا يصير العالم بقوله كن جاهلا تشريعا جاهلا تكوينيا ، وكذا لا يصير الجاهل بقوله كن عالما تشريعا عالما تكوينا ، فلا بدّ حينئذ من إرادة التنزيل وجعل الأمارة منزلة العلم والمؤدى منزلة الواقع في الآثار الشرعية ، فالمراد بالعلم التعبدي هو الأمارة المنزلة منزلة العلم الحقيقي في الأثر الشرعي كما في الاستصحاب ، ولكن الميرزا النائيني قدّس سرّه لا يلتزم بهذا التنزيل الذي يكون تنزيلا عرضيا كالطواف بالبيت صلاة لا التنزيل الطولي الذي لازمه الحكومة الظاهرية ، ولذا شدّد النكير على الكفاية حيث التزم بالتنزيل . فمراد الميرزا النائيني قدّس سرّه ما أشرنا إليه من أنّ إمضاء الشارع للأمارات يوجب تكوينا ازدياد كشفها وتقوم حينئذ مقام القطع الطريقي من حيث الكاشفية ولا معنى للعلم التعبدي إلّا تنزيل الأمارة منزلة القطع في الآثار الشرعية كما في تنزيل الشك المسبوق بالعلم منزلة العلم الفعلي في الاستصحاب . والميرزا النائيني قدّس سرّه لا يلتزم بالتنزيل أصلا . فالمتحصل أنّ الأمارات بناء على حجيّتها من باب الإمضاء الموجب لازدياد كشفها الناقص تقوم مقام القطع الطريقي في الكاشفية ، ووجه نسبتها إلى الشرع