السيد محمود الشاهرودي
29
نتائج الأفكار في الأصول
والإطلاق بقرينة وعدم توقفه على خطاب آخر . ولكنه مندفع بأنّ المراد من الخطاب ما يكون كاشفا وحاكيا عن النتيجة المزبورة والتعبير بالخطاب المتمم يكون من غير الميرزا النائيني قدّس سرّه . وقد اعترض شيخنا المحقق العراقي قدّس سرّه على ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من نتيجة الإطلاق والتقييد بما حاصله : عدم الحاجة في اختصاص الأحكام بالعالم بها أو عدم اختصاصها به إلى نتيجة الإطلاق والتقييد ، بل يمكن إثبات التعميم أو الاختصاص بوجه آخر ، وهو : أنّه لا شبهة في كون الخطاب موجودا في رتبة العلم والجهل به كوجود العلّة في رتبة المعلول ، وإذا فرض اختصاصه بالعالم يمكن ألا يكون ذلك الاختصاص بنتيجة التقييد بل بجعل العلم معرفا للحصة التي هي توأم مع العلم من دون أن يكون العلم قيدا للخطاب نظير الخيط المحاذي لرءوس جماعة ، فإذا جعل قطعة من ذلك الخيط محاذية لرأس زيد يصح أن يقول : إنّ القطعة المحاذية لرأس زيد تكون كذا ، فإنّ هذه المحاذاة ليست قيدا لتلك الحصة بل معرفة ومشيرة إليها ، فالعلم في المقام يكون نظير مسامتة تلك القطعة لرأس زيد ، هذا إذا كان الحكم مختصا بالعالم به ومع سعته وعدم اختصاصه بالعالم به يكون الخطاب الثابت في رتبة العلم والجهل حكما ويكون العلم والجهل معرفين لما هو واقع في رتبتهما . هذا ملخص ما نسب إلى الشيخ العراقي قدّس سرّه ، وبهذا المبنى صحح دخل قصد القربة في متعلق الخطاب والمقدمات المفوتة والمقدمة الموصلة . وفيه : ما لا يخفى لأنّ ما أفاده من مشيرية العلم خارج عن مفروض البحث ، إذ محلّ الكلام هو العلم الموضوعي الذي له دخل موضوعي في الحكم والموضوعية والمعرفية متناقضان ، فلا محيص عن الالتزام بنتيجة التقييد أو الإطلاق كما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه . نعم يرد على هذا المبنى أي نتيجة التقييد : أنّه كيف يعلم المكلّف بالحكم مع