السيد محمود الشاهرودي

13

نتائج الأفكار في الأصول

أما الوجه الأوّل : فهو مذكور في مبحث الاشتغال في مقام بيان الملازمة بين وجوب الموافقة القطعية وبين حرمة المخالفة القطعية وأنّ العلم لا قصور فيه بل القصور في ناحية المعلوم كما إذا كان فعليا من بعض الجهات . وأما الوجه الثاني فهو مذكور في مبحث اجتماع الأمر والنهي . وبالجملة هنا مطلبان على الكفاية : الأوّل : في جعل مؤديات الأمارات أحكاما ظاهرية كالأصول الشرعية العملية ، الثاني : في وجه عدوله عمّا في الفرائد من تثليث الأقسام إلى تثنيتها ، والكلام فعلا في المطلب الأوّل . وحاصل ما ذكرنا عليه من الإشكال وجهان : الأوّل : أنّ جعل مؤديات الأمارات أحكاما ظاهرية مخالف لتصريحه بالخلاف أعني الطريقية كطريقية العلم في مقامين ، الأوّل : في بحث العلم الطريقي ، والثاني : في مبحث الظن ، فلاحظ . الثاني : لزوم التناقض أو التضاد بين الحكم الظاهري والواقعي وقد عرفت تخلص العالمين المحقق العراقي والمدقق الأصفهاني قدّس سرّهما عن هذا الإشكال بالوجهين المتقدمين . لكن الحقّ عدم اندفاع الإشكال بشيء منهما . أما الوجه الأوّل : الذي أفاده شيخنا العراقي قدّس سرّه من حمل الحكم الواقعي على الفعلي من بعض الجهات ففيه بناء على مجعولية الأحكام الشرعية وإنشائيتها كالعقود - مثل عقد النكاح الذي ينشأ فيه الزوجية دون أن يكون العقد كاشفا عمّا في ضمير الزوجين وإلّا يقتضي ذلك كاشفية الفعل أيضا وهو كما ترى - أنّ فعلية الحكم منوطة بوجود موضوعه لترتب الحكم على موضوعه ترتب المعلول على علته ، فإن تمّ الموضوع بما له من الحدود والقيود وجد الحكم أيضا ، وإن لم يتم ولو بفقدان قيد