السيد محمود الشاهرودي

17

نتائج الأفكار في الأصول

الموجود المتأخر أعني القبض في بيع الصرف والإجازة في بيع الفضولي ، والحاصل أنّه لا يندفع الإشكال بما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من جعل الشرط عنوان التعقّب . [ رد الإشكال على الشرط المتأخر ] ويمكن دفع الإشكال بما حاصله : أنّ امتناع تخلف المعلول عن علته وتقدّمه عليها إنّما يكون في الأمور التكوينيّة دون الاعتباريّة ، فيمكن أن يعتبر الشارع الملكيّة حين تحقق القبض والعقد لا بمعنى تأثير العقد والقبض في الملكيّة إذ يلزم حينئذ كون الملكيّة رشحا للعقد لا فعلا اختياريا للشارع ، بل حين حصول العقد والقبض يحكم الشارع بالملكيّة كحكمه بوجوب الصلاة عند دلوك الشمس لما قرّر في محله من استحالة جعل السببيّة ، فالدلوك والعقد وغيرهما موضوع لحكم الشارع وضعيا كان أم تكليفيا ، والحاصل أنّ الشارع يحكم بالملكيّة عند تماميّة موضوعها المعبّر عنها بالسبب من العقد والقبض ، وإن كان العرف حاكما بالملكيّة عند وجود العقد فقط لكن الشرع خطّأه كما أنّه وافقه في ما أمضاه ومعنى إمضائه لما عند العرف هو موافقة نظره لنظرهم ، وعلى هذا فمقتضى القاعدة في بيع الفضولي هو النقل « 1 » . [ ذكر بعض المطالب المتعلّقة بالشرط المتأخر ] وينبغي هنا ذكر بعض المطالب التي ترتبط بالشرط المتأخر وإن ذكرنا بعضها سابقا . المطلب الأوّل : أنّ محل النزاع بين القائلين بجواز الشرط المتأخر وامتناعه هو كون الشرط المتأخر الوجود الخارجي كما في عقد الفضولي والمكره ، فإنّ الشرط وجود الإجازة خارجا لا تصورها كما في الكفاية « 2 » ، فإنّ الوجود التصوري ليس

--> ( 1 ) وأنت خبير بأنّ ما أفاده سيّدنا الأستاذ ( مد ظله ) أجنبي عن الشرط المتأخر إذ النزاع في الشرط المتأخر هو ما إذا تحقق الأثر قبل وجود المؤثر ووجود الدخل قبل تحقق ما له الدخل وإن كان في الأمور الاعتباريّة بداهة ، دخل الشرط بنحو من أنحاء الدخل في المشروط ومع الدخل كيف يمكن تأخره عن المشروط . ( 2 ) كفاية الأصول : / 93 : « فيكون دخل كلّ من المقارن وغيره بتصوّره ولحاظه . . . » .