السيد محمود الشاهرودي
15
نتائج الأفكار في الأصول
ومنها : ما أفاده صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » من أنّ الالتزام باستحالة الشرط المتأخر يستلزم الالتزام بها أيضا في الشرط المتقدّم لوحدة مناط الامتناع فيهما . توضيحه : أنّ وجه الاستحالة هو تأثير المعدوم في الموجود ، إذ المشروط يوجد قبل وجود شرطه فالشرط حين وجود المشروط معدوم ، والمفروض أنّ الشرط دخيل فيه فيؤثر في وجود المشروط مع كونه معدوما وهذا المناط بعينه موجود في الشرط المتقدّم ، وذلك لان القبض مثلا شرط لصحة بيع الصرف فإذا تحقق العقد ولم يحصل القبض إلا بعد شهر مثلا ومن المعلوم أنّ العقد حين تحقق القبض معدوم ، والمفروض أنّه يؤثر في الملكيّة فيلزم تأثير المعدوم في الموجود كما لا يخفى . وصاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » جعل الشرط الوجود العلمي لا الخارجي ، والوجود العلمي مقارن لا متأخر فلا إشكال ، وأنت خبير بأنّ ذلك يتم في القضايا الخارجيّة لان كلّ عنوان يؤخذ فيها يكون ملاكا والموضوع هو الشخص كقوله : يا زيد أدخل داري باعتقاد صداقته له ، فإن الصداقة تكون بوجودها العلمي دخيلا بخلاف قوله : أيّها الصديق أو أذنت لكل صديق أن يدخل داري فإن عنوان الصداقة يكون حينئذ موضوعا فيدور الحكم مداره وجودا وعدما ، فإن كان صديقا واقعا يجوز له الدخول في الدار وإلّا فلا ، والأحكام الشرعيّة التي هي محل البحث تكون من قبيل الثاني دون الأوّل فالشرط هو الوجود الخارجي لا العلمي فهذا الجواب لا يمكن المساعدة عليه . [ النقض بالشرط المتقدّم ] وأمّا ما أفاده من النقض بالشرط المتقدّم ففيه : أنّ العلة إذا كانت مركّبة
--> ( 1 ) كفاية الأصول / 92 . ( 2 ) كفاية الأصول : 93 .