السيد محمود الشاهرودي
50
نتائج الأفكار في الأصول
اختلافهما في الحروف مع البناء على إيجادية المعنى الحرفي مبنيّة على المباني في وجود الكلّي الطبيعي كما عرفت تفصيله . تتمة : والغرض من بيانها توضيح المراد من الحديث المذكور . فنقول : إن الكلمات من كل لغة إما اسم وإما فعل وإما حرف ، بداهة أن الكلمة إما تدل على المفهوم المتصور مع قطع النظر عن خروجه من القوة إلى الفعل ، وإما تدلّ على الخروج المزبور ، وإما تدل على ارتباط أحد المفهومين المستقلين بالآخر . والأول : هو الاسم ، والثاني : هو الفعل ، والثالث : هو الحرف ، والحصر في هذه الثلاثة حقيقي لدورانه بين النفي والإثبات . إذا عرفت هذا تعرف معنى الرواية ، فإن الاسم ينبئ عن المسمى الذي يتصور ، وله التقرر في وعاء الماهيات ، فالفعل ينبئ عن حركة المسمى والمراد بالحركة خروج المسمى عن القوة إلى الوجود ، والفعل ينبئ عن خروج معناه إلى الوجود ، فالاسم يدلّ على نفس الماهيّة والفعل يدل على وجودها ، والحروف توجد الارتباط بين المفاهيم التي ليست مرتبطة ، فالحرف يوجد مسمّاه وهو مصداق الربط . فإن قلت : إن تقسيم الكلمات عربيّة كانت أم فارسيّة ، أم غيرهما من اللغات إلى الثلاثة إن كان بالنظر إلى البسائط فتكون الكلمات على قسمين الاسم والحرف ، ضرورة أن الفعل مركب من مادة تدل على المعنى الاسمي وهيئة تدل على النسبة التي هي معنى حرفي ، فالفعل مركب من الاسم والحرف ، وليس قسيما لهما فيخرج الفعل عن الأقسام . وإن كان التقسيم بالنظر إلى الأعم من البسائط والمركّبات فتكون الأقسام أكثر من ثلاثة ، لكون بعض الأسماء متضمنا للمعنى الحرفي كأسماء الإشارة فهي مركبة من الاسم والحرف ، كالفعل المركّب من المعنى الاسمي والحرفي ، فتكون