الشيخ السبحاني
98
الموجز في أصول الفقه
المضرب إليه فلا تدلّ على الحصر ، فكأنّه أتى بالمضرب إليه ابتداء كقوله سبحانه : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى * بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( الأعلى / 14 - 16 ) . ج . ما كان في مقام الردع وإبطال ما جاء أوّلا ، فتدلّ على الحصر ، قال سبحانه : وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ( الأنبياء / 26 ) والمعنى بل هم عباد فقط . ونحوه قوله سبحانه : أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( المؤمنون / 70 ) . والآية تدلّ على حصر ما جاء به في الحقّ . 4 . توسيط ضمير الفصل بين المبتدأ والخبر مثل قولك : « زيد هو القائم » ، وقول الصادق عليه السّلام « الكافور هو الحنوط » . 5 . تعريف المسند إليه باللّام إذا دخلت اللام على المسند إليه وكانت لام الجنس أو لام الاستغراق دون العهد ، فهو يفيد الحصر ، كقوله سبحانه : الْحَمْدُ لِلَّهِ * وكقولك : الكاتب زيد ، ومثله الفتى عليّ . 6 . تقديم ما حقّه التأخير هناك هيئات غير الأدوات تدلّ على الحصر ، مثل تقديم المفعول على الفعل ، نحو قوله : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( الحمد / 5 ) .